محمد بن طولون الصالحي

250

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

تموتن إلا وأنتم مسلمون » . وحرز من حضر جنازته فكانوا عشرين ألفا ودفن بجبل قاسيون انتهى . [ أحمد بن قدامة ] واما والده فقال الحافظ الذهبي في العبر في سنة ثمان وخمسين وخمسمائة : وفيها توفي الشيخ أحمد بن محمد بن قدامة الزاهد والد الشيخ أبي عمر والشيخ الموفق وله سبع وستون سنة وكان خطيب جماعيل ففر بدينه من الفرنج مهاجرا إلى اللّه ونزل مسجد أبي صالح الذي بظاهر باب شرقي سنتين ثم صعد إلى الجبل وبنى الدير ونزل هو وآله بسفح قاسيون وكانوا يعرفون بالصالحية لنزولهم بمسجد أبي صالح ومن ثم قيل جبل الصالحية وكان زاهدا صالحا قانتا للّه صاحب جد وصدق وحرص على الخير رحمه اللّه انتهى . وقال ابن كثير في سنة سبع وستمائة في ترجمة أبي عمر : ولد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة بقرية الساويا وقيل بجماعيل وهو الذي ربى الشيخ موفق الدين أخاه وأحسن اليه وكان يقوم بمصالحه وهو الذي قدم به من تلك البلاد مع والدهما فنزلوا بمسجد أبي صالح ثم انتقلوا منه إلى السفح وليس به من العمارة سوى دير الحوراني قال فقيل لنا الصالحين ينسبونا إلى مسجد أبي صالح لا أنا صالحون وسميت هذه البقعة بالصالحية نسبة إليهم انتهى . [ مسجد أبي صالح ] ومسجد أبي صالح المذكور قال ابن شداد في كتابه الاعلاق الخطيرة : مسجد أبي صالح قديم ثم كان يلزمه أبو بكر بن سند حمدونة الزاهد وخلفه فيه أبو صالح صاحبه فنسب اليه سكنه جماعة من الصالحين فيه بير وله مقام وامام ووقف انتهى .